صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
387
حركة الإصلاح الشيعي
تساءلوا كيف يصح للشيعة أن ينادوا بالشريف حسين خليفة وهم لا يعترفون بالخلافة أصلا « 239 » . ولئن بدا الدفاع عن خلافة الشريف حسين أمرا منكرا لدى عامة الشيعة وخاصتهم ؛ فإنه لم يكن بلا أي أساس . فلم يكن الشريف حسين علويا وسادنا للكعبة فحسب ، بل كان ، على ما يقول « هنري لاووست » ، متأثرا في رأيه برشيد رضا ، كان يدعو إلى « تصور يكاد يكون شيعيا لإمام روحي قلما يناسب عقيدة « أهل السلف » . . . » « 240 » . أما صاحب المنار فكان من دعاة تنصيب الإمام يحيى خليفة ، لأنه كان في إمكانه أن يجمع خلفه غالبية المسلمين العظمى . ثم يقول إن قصده « بالمسلمين » لا يقتصر على السنّة من المذاهب الأربعة الكبرى ، بل يضم الشيعة من أمثال الزيدية والخوارج من أمثال الإباضية « 241 » . فما الحال فيما يتعلق بالشيعة الإمامية ؟ لقد تجنبهم رشيد رضا عن قصد ، كما لو أنهم قد فشلوا في كسب الحظوة لديه ، بعد ما قام بينه وبينهم من جدل ، استكمل بعد ذلك ، ولم يغيّر من مواقفه . وكما لاحظ « هنري لاووست » بحق في تعليقه على هذا الكلام ، كانت « إقامة خليفة مجتهد بإمكانها تقريب وجهتي النظر » « 242 » . بل أكثر من ذلك ؛ النظر في ما يقترحه رشيد رضا في موضوع الخلافة يرينا في نظريته تطابقا مع عقيدة الإمام لدى الشيعة . وكان في ذلك إذن ، مادة للمقارنة والنقاش المثمر بين الفرقتين ، اللتين كانتا تعيدان صياغة عقيدتيهما في تلك الفترة وتصلحانهما ، بهدف إيجاد نوع من الرياسة الروحية تجمع الأمة حول مجموعة من المبادئ المشتركة . وكانت أسس المرجعية الشيعية قد أرسيت في أواسط القرن التاسع عشر بواسطة مرتضى الأنصاري ؛ ومنذ ذلك الحين تابع العلماء تطوير هذه المؤسسة وتنظيمها . ولم يتردد أحد هؤلاء العلماء منهلا تتغذى منه أفكار نظرائهم السنّة ، إن لم نقل مثالا لهم ؛ وأن تشكل نقطة الانطلاق للمشورة بينهم . والخليفة الذي وصفه رشيد رضا بأنه مجتهد كبير وظيفته الأولى التشريع ، يتفق في أوصافه والمرجع عند الشيعة . أما المعهد العالي لعلم الكلام والشريعة الذي أوصى بإنشائه لتخريج المجتهدين ، ومنهم الخليفة العتيد ، فإنه يشبه إلى حد غريب
--> ( 239 ) . , 62 / 4291 , nabiL dnarG ud stnemengiesner ed nitellub , 5761 ? n notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA 3 - 2 . p , dus nabiL , 4291 / 4 / 9 ( 240 ) . 281 . p , » elleutca noitatneiro nos ed xuar ? en ? eg ser ? etcarac sel te " ayifalaS " sed emsimrof ? er eL « . ويشير « هنري لاووست » بعد ذلك إلى « مداراة ربّما تكون مبالغا فيها لمصالح الإنكليز » من قبل الملك حسين . ولا بأس بالتذكير هنا ، وذلك بالعودة إلى عبد الكريم الزنجاني ، أن الإنكليز كانوا قد شجعوه بالفعل على الخلافة ، وأنه اشتهر بالعمالة للمخابرات البريطانية . ( 241 ) . 871 . p , ? a ? diR d ? i ? saR ed enirtcod al snad tafilac eL ( 242 ) . المرجع السابق هامش 49 ، ص 268 . . ( 243 ) . محمد كاظم اليزدي في مقدمة لكتاب مرتضى الأنصاري ، يذكر ، مقدما إياه على أنه المختار بين الأئمة والخليفة الحق . أنظر eht gnitalumE no irasnA azatroM : amalU eht fo eloR eht dna ecnedurpsiruJ imamI « , eloC nauJ 24 . p , » ralpmexE emerpuS